العلامة الحلي

355

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

أهله ، قال : « لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره ، فأمّا ما دام حيّا فلا يصحّ أن يقضى عنه ، وإن نسي الجمار فليسا سواء ، لأنّ الرمي سنّة والطواف فريضة » « 1 » . البحث الثاني : في الرجوع إلى منى مسألة 675 : إذا قضى الحاجّ مناسكه بمكّة من طواف الزيارة وصلاة ركعتيه والسعي وطواف النساء وصلاة ركعتيه ، وجب أن يرجع إلى منى للمبيت بها ليالي التشريق ، وهي ليلة الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر ، عند علمائنا - وبه قال عطاء وعروة وإبراهيم ومجاهد ومالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين « 2 » - لما رواه العامّة : أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله رخّص للعباس بن عبد المطّلب أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته « 3 » . قال ابن عباس : لم يرخّص النبي صلّى اللَّه عليه وآله لأحد يبيت بمكّة إلّا للعباس من أجل سقايته « 4 » . ومن طريق الخاصّة : قول الصادق عليه السّلام - في الصحيح - : « إذا فرغت من طوافك للحجّ وطواف النساء فلا تبيت إلّا بمنى إلّا أن يكون شغلك في

--> ( 1 ) التهذيب 5 : 255 - 865 ، الإستبصار 2 : 233 - 807 . ( 2 ) المغني والشرح الكبير 3 : 482 ، الحاوي الكبير 4 : 205 ، روضة الطالبين 2 : 385 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 238 ، المجموع 8 : 247 ، الوجيز 1 : 121 ، فتح العزيز 7 : 388 ، الكافي في فقه أهل المدينة : 145 . ( 3 ) صحيح البخاري 2 : 217 ، صحيح مسلم 2 : 953 - 1315 ، سنن ابن ماجة 2 : 1019 - 3065 ، سنن أبي داود 2 : 199 - 1959 ، سنن الدارمي 2 : 75 ، سنن البيهقي 5 : 153 ، المغني والشرح الكبير 3 : 482 . ( 4 ) سنن ابن ماجة 2 : 1019 - 3066 ، المغني 3 : 482 ، الشرح الكبير 3 : 482 - 483 .